ملتقى أبحاث الحج والعمرة الـ26 بجامعة أم القرى

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبنيابة عن نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، افتتحت جامعة أم القرى، ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، أعمال الملتقى العلمي السادس والعشرين المتخصص في أبحاث الحج والعمرة والزيارة. يأتي هذا الحدث السنوي البارز بحضور وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور محمد البليهد، وتحت شعار “التميز والتكامل في منظومة خدمات الحج والعمرة”، ليكون منصة رائدة تجمع نخبة من الباحثين وصناع القرار لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
أبحاث الحج والعمرة: ركيزة أساسية لتطوير الخدمات التاريخية
يمتلك معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة تاريخاً عريقاً يمتد لعقود في دراسة وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين. تأسس المعهد ليكون الذراع العلمي والاستشاري الذي يعتمد على الدراسات الميدانية والتحليلات الإحصائية لتجاوز التحديات التنظيمية والصحية والأمنية. ومنذ انطلاقة هذا الملتقى العلمي في دوراته السابقة، نجحت المملكة العربية السعودية في تحويل التوصيات البحثية إلى واقع ملموس، مما ساهم في إحداث نقلة نوعية في إدارة الحشود وتطوير البنية التحتية للمشاعر المقدسة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى استضافة ملايين المعتمرين والحجاج بيسر وطمأنينة.
أرقام ومشاركات نوعية في الملتقى الـ26
وأكد رئيس جامعة أم القرى الدكتور معدي بن محمد آل مذهب أن الملتقى يعكس الدور الريادي للجامعة في خدمة منظومة الحج والعمرة. ويشهد برنامج الملتقى زخماً علمياً كبيراً يتضمن خمس جلسات علمية، وأكثر من 40 ورشة عمل مهنية وإرشادية، إلى جانب خمس ورش بحثية، و50 ورقة علمية، و30 مشروعاً ابتكارياً، بمشاركة 25 متحدثاً وأكثر من 80 جهة حكومية وأهلية.
كما شهد الملتقى معرضاً مصاحباً للمشاريع الابتكارية والأبحاث والملصقات العلمية، فيما اختُتم الحفل بتكريم الرعاة والفرق الفائزة في تحدي “حجاتون 4″، الهادف إلى تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لخدمة الحجاج والمعتمرين.
التكامل الاستراتيجي والتحول الرقمي لتعزيز السكينة
وناقشت الجلسة العلمية الرئيسية، التي حملت عنوان “التكامل الاستراتيجي بين الجهات في منظومة الحج والعمرة”، الانتقال من إدارة الأزمات إلى النمذجة الرقمية والاستباقية، وتطوير الخدمات بما يُعزز سكينة وطمأنينة ضيوف الرحمن.
وأوضح نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح مشاط أن قياس تجربة الحاج يتجه من مستوى الرضا إلى قياس السكينة والطمأنينة الروحية، مشيراً إلى بلوغ رضا ضيوف الرحمن 91% في موسم 1447هـ.
منظومة صحية وأمنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
واستعرض مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية الدكتور محمد العبدالعالي جهود الرعاية الصحية؛ ومنها ربط البيانات الصحية للحاج ببطاقته الذكية عبر تطبيق (نسك)، وتوظيف الرعاية الافتراضية والإنقاذ التنبؤي، ومراقبة الحالات عالية الخطورة، وإجراء أكثر من 100 محاكاة ميدانية مشتركة سنوياً.
من جانبه، أكد قائد القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة اللواء الدكتور فواز المتيهي أهمية التخطيط الموحد لمسار الحاج وإدارة التدفقات البشرية بالحلول الرقمية والخطط الأمنية المرنة.
مشاريع الإطعام وتطوير المشاعر المقدسة
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المهندس غازي الشهراني مشروع الإطعام الموحد الذي وفر 34 مليون وجبة في 1447هـ، مستهدفاً 52 مليون وجبة في 1448هـ، إلى جانب الخدمات الذكية لحفظ الأمتعة ورعاية الأطفال.
من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي لشركة كدانة للتنمية والتطوير المهندس محمد المجماج مشروعات تطوير المشاعر المقدسة؛ التي تشمل تحسين الخدمات والمرافق والمظلات ورذاذ المياه، وتطوير الخيام والمطابخ في منى لتقديم أفضل تجربة لضيوف الرحمن.




