آليات وتسهيلات مبادرة تصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية

دعا المتحدث الرسمي للجوازات السعودية، المقدم ناصر العتيبي، جميع المقيمين والأشقاء المشمولين بالخدمة إلى الاستفادة العاجلة من مبادرة تصحيح أوضاع اليمنيين المتواجدين في المملكة. وشدد العتيبي على أهمية سرعة استكمال كافة الإجراءات المطلوبة خلال المهلة المحددة الممتدة لـ 60 يوماً، عبر 23 موقعاً مخصصاً في إدارات جوازات المناطق المختلفة، إضافة إلى إتاحة خيار استكمال المعاملات إلكترونياً لعدد من الفئات المستفيدة وفق حالة كل مستفيد.
آلية التعامل مع غير الحاملين لوثائق السفر ضمن مبادرة تصحيح أوضاع اليمنيين
وأوضح المقدم ناصر العتيبي أن المستفيدين الذين لا يحملون جوازات سفر أو وثائق سفر يمنية رسمية يتعين عليهم مراجعة المقرات المحددة لتصحيح الأوضاع. وأشار إلى أنه يتم استقبال هؤلاء المراجعين وتنظيم دخولهم وسير إجراءاتهم، ومن ثم إحالتهم مباشرة إلى ممثلي السفارة اليمنية المتواجدين في مواقع التصحيح للتأكد من وثائقهم ومطابقتها مع المستندات والبيانات الرسمية لدى السفارة قبل الانتقال إلى صالات إنهاء الإجراءات النهائية.
وأكد العتيبي أن هذه الخطوات تُنجز في وقت وجيز، حيث يُمنح المستفيد تأشيرة زيارة مجانية تمتد لستة أشهر، بفضل التنسيق المستمر والفعال بين مسؤولي الجوازات وممثلي السفارة اليمنية لتسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات الميدانية.
الخدمات الإلكترونية والتسهيلات للمقيمين وحاملي التأشيرات
وأضاف المتحدث الرسمي أن الخدمات الرقمية المتاحة ضمن المبادرة تشمل حاملي تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها المنتهية الصلاحية، إضافة إلى حاملي “هوية زائر” المنتهية، والمقيمين الذين انتهت صلاحية إقاماتهم، فضلاً عن الأشخاص المسجل بحقهم بلاغات تغيب عن العمل. وأوضح أن هذه الفئات يمكنها استكمال كافة إجراءاتها عبر المنصات الرقمية الرسمية المعتمدة لدى الجهات المختصة مثل منصة “أبشر” وبوابة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والداخلية.
وفيما يخص المقيمين المنتهية إقاماتهم، بيّن العتيبي أن بإمكانهم إتمام الإجراءات إلكترونياً مع حرية الانتقال إلى صاحب عمل جديد أو الحصول على تأشيرة خروج نهائي دون أي قيود تمنعهم من دخول المملكة مستقبلاً بصورة نظامية. أما بالنسبة للمتغيبين عن العمل، فيتم إلغاء بلاغ التغيب وإتاحة نقل خدماتهم إلى أصحاب عمل آخرين بحاجة إلى خدماتهم.
خلفية تاريخية وأهمية استراتيجية للمبادرات الإنسانية
تأتي هذه المبادرة امتداداً للجهود الإنسانية والتاريخية المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للأشقاء في اليمن، والتي تجسد عمق العلاقات الأخوية والروابط الاجتماعية الوثيقة بين الشعبين. وقد شهدت السنوات الماضية إطلاق عدة مكرمات ومبادرات خادمة لليمنيين، كان من أبرزها نظام “هوية زائر”، والتي مكنت مئات الآلاف من تصحيح أوضاعهم والنفاذ إلى سوق العمل والحصول على الخدمات الأساسية من تعليم ورعاية صحية بكل يسر وسهولة.
وتكتسب عملية تصحيح الأوضاع أهمية بالغة على المستوى المحلي والإقليمي، حيث تساهم بشكل مباشر في تنظيم سوق العمل السعودي وتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي، إلى جانب دعم الاقتصاد اليمني من خلال تحويلات المغتربين التي تمثل شريان حياة لآلاف الأسرة داخل اليمن في ظل الظروف الراهنة.
انطباعات المستفيدين والأثر الاجتماعي للمبادرة
وفي استطلاع لآراء عدد من المستفيدين، عبّر العديد من المواطنين اليمنيين عن امتنانيهم الشديد لهذه المبادرة والتسهيلات الاستثنائية المقدمة لهم في مراكز التصحيح. وأشاد المستفيدون بمستوى التنظيم العالي وسرعة الاستجابة وحسن التعامل من قبل الكوادر الأمنية والمنسقين، مؤكدين أن تسوية أوضاعهم يفتح أمامهم آفاقاً جديدة للاستقرار الأسري والعملي، ويوفر لهم الحماية القانونية للعيش والعمل بكرامة.




