السعودية وكازاخستان تعززان مكافحة الفساد والجرائم العابرة للحدود

وقعت المملكة العربية السعودية، ممثلة في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة”، وجمهورية كازاخستان، ممثلة في لجنة الأمن القومي، مذكرة تفاهم متخصصة لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الفساد والجرائم العابرة للحدود. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار سعي البلدين المتواصل لتطوير الآليات المشتركة وتبادل المعلومات الأمنية والقانونية لحماية النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.
تفاصيل الاتفاقية ودورها في مكافحة الفساد والجرائم العابرة للحدود
ومثّل المملكة العربية السعودية في مراسم توقيع المذكرة معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، فيما مثّل الجانب الكازاخستاني معالي رئيس لجنة الأمن القومي الفريق إرميك صاغمبايف، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كازاخستان فيصل بن حنيف القحطاني.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تأسيس إطار عملي مستدام يرمي إلى منع الجرائم المالية وتتبع الأصول والحد من تجاوزات الفساد، إضافة إلى تبادل أفضل الممارسات والخبرات الميدانية، وتطوير القدرات المؤسسية للكوادر العاملة في كلا الجهازين. كما تضمنت الاتفاقية التأكيد على الشراكة الفعالة للتصدي لكافة أشكال الفساد المالي والإداري التي تستغل الثغرات التنظيمية بين الدول.
استعراض العلاقات الثنائية وتبادل التجارب بين الرياض وأستانا
وجرى خلال اللقاء الموسع بين المسؤولين استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كازاخستان، وبحث الآفاق المستقبلية لتطوير الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
كما اطلع الطرفان على المبادرات والأنشطة الإجرائية والتنفيذية التي تقودها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة لنشر ثقافة النزاهة وتعزيز مبادئ الشفافية وملاحقة الفاسدين، إضافة إلى الاطلاع على تجربة جمهورية كازاخستان الرائدة في مجال حماية الأمن القومي ومكافحة الجرائم المالية وتطوير آليات المراقبة والتفتيش.
سياق الشراكة وأهميتها على الصعيدين الإقليمي والدولي
تأتي هذه الاتفاقية امتداداً للالتزامات الدولية والأنظمة المعمول بها ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي تحث على توطيد أطر التعاون الدولي لمواجهة تهريب الأموال والجرائم المالية العابرة للحدود الوطنية. وتشهَد العلاقات بين الرياض وأستانا نمواً متصاعداً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مدعومة برغبة جادة من قيادتي البلدين في بناء بيئة استثمارية واقتصادية آمنة وخالية من الفساد.
ويسهم توقيع مثل هذه المذكرات الأمنية والرقابية في تجفيف منابع الجرائم المنظمة، كما يعزز الثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين من خلال دعم بيئة قانونية صارمة تطبق أعلى معايير الحوكمة والمساءلة، وتؤكد دور المملكة المحوري وإسهاماتها الدولية في حماية الشفافية المالية والرقابية.




