المملكة تشارك في المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني

رأس مدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني في نسخته السابعة عشرة. انعقد هذا الحدث البارز في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بجمهورية تونس، خلال الفترة من 15 إلى 16 يوليو الجاري. وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً لممثلين عن وزارات الداخلية في مختلف الدول العربية، إلى جانب مشاركة فاعلة من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، واتحاد إذاعات الدول العربية، مما يعكس حرص الدول العربية على توحيد الجهود الإعلامية في المجال الأمني.
أهداف المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني ومحاوره الرئيسية
ركز المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، وفي مقدمتها استعراض وتطوير تجارب الدول العربية في مجالات التوعية الأمنية والوقاية من الجريمة بكافة أشكالها. كما تطرقت النقاشات إلى أهمية نشر الوعي بمخاطر الإرهاب والتطرف، وتعزيز ثقافة الوقاية منه بين أوساط المجتمعات العربية. ولم يغفل المؤتمرون الدور المتنامي للتكنولوجيا الحديثة؛ حيث تم تسليط الضوء على كيفية توظيف التقنية المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة حملات التوعية الإعلامية الأمنية، بهدف إنتاج محتوى إعلامي رقمي جاذب ومؤثر، يساهم في بناء معارف واتجاهات إيجابية لدى الجمهور العربي.
السياق التاريخي للتعاون الأمني العربي المشترك
يأتي انعقاد هذا المؤتمر امتداداً لجهود طويلة ومستمرة تقودها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب منذ تأسيس المجلس في أوائل الثمانينيات. فقد أدركت الدول العربية مبكراً أن الأمن لا يقتصر فقط على الجانب الميداني، بل يمتد ليشمل الجبهة الإعلامية والتوعوية. تاريخياً، شكلت هذه المؤتمرات منصة حيوية لتبادل الخبرات وتوحيد الخطاب الأمني العربي لمواجهة التحديات المتغيرة. وقد شهدت مسيرة الإعلام الأمني العربي تحولات جذرية، حيث انتقلت من الأساليب التقليدية إلى تبني استراتيجيات رقمية متكاملة تواكب ثورة الاتصالات والمعلومات. وتعتبر مشاركة المملكة العربية السعودية في هذه اللقاءات ركيزة أساسية، نظراً لما تملكه من تجارب رائدة وناجحة في مكافحة الجريمة وتطوير منظومة الاتصال المؤسسي الأمني.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع للمؤتمر
يحمل هذا التجمع الأمني الإعلامي أهمية بالغة وتأثيراً متوقعاً على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية الوطنية في صياغة رسائل إعلامية تواكب تطلعات العصر وتتصدى للشائعات بفعالية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن توحيد الرؤى بين وزارات الداخلية العربية يخلق درعاً إعلامياً متيناً يحد من انتشار الفكر المتطرف والجريمة المنظمة. علاوة على ذلك، فإن تبادل أفضل الممارسات بين الوفود المشاركة، وخاصة الاستفادة من مخرجات جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، يضمن بناء كوادر إعلامية أمنية مؤهلة. ودولياً، يبرز هذا التعاون مدى التزام الدول العربية بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي لخدمة السلم والأمن المجتمعي.




