المبنى الجديد لـ مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بالرياض

في خطوة استراتيجية تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية في مجال البحث العلمي والابتكار، وقع المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، عقد مشروع إنشاء المبنى الجديد للمركز في العاصمة الرياض. تم توقيع العقد مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة، ليمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مسيرة المركز نحو تقديم حلول علمية وعملية تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة.
تاريخ وإنجازات مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة
يعود تأسيس المركز إلى عام 1992، حيث انطلق برؤية طموحة تهدف إلى التصدي لتحديات الإعاقة من خلال البحث العلمي المتقدم. على مدار العقود الماضية، أثبت المركز ريادته محلياً وإقليمياً، حيث تجاوز الدعم البحثي الذي قدمه أكثر من 850 بحثاً علمياً على المستويين المحلي والدولي. كما دعم المركز أكثر من 700 مجموعة بحثية متخصصة، مما ساهم في إثراء المعرفة الطبية والاجتماعية المتعلقة بالإعاقة. وتأتي منحة الأرض التي سيُقام عليها المبنى الجديد، والمقدمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لتجسد الاهتمام البالغ والدعم الكريم الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا الصرح الإنساني والعلمي الهام.
تفاصيل مشروع المبنى الجديد في الرياض
يقع المشروع الجديد في حي الرائد بمدينة الرياض، ويمتد على مساحة واسعة تبلغ 6000 متر مربع. يتكون المشروع من مبنيين رئيسيين؛ الأول مخصص ليكون مقراً لأعمال المركز وبرامجه المتنوعة، بينما صُمم المبنى الآخر ليكون وقفاً استثمارياً يهدف إلى دعم استدامة أعمال المركز ومبادراته المستقبلية. يبلغ ارتفاع أحد المبنيين 5 أدوار والآخر 6 أدوار، ويضمان مساحات مكتبية حديثة، ومختبرات علمية متخصصة ومجهزة بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى مواقف للسيارات تتسع لنحو 300 مركبة.
الأثر المحلي والدولي لـ مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة
إن إنشاء هذا المقر المتطور لا يقتصر على كونه توسعاً عمرانياً، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل البحث العلمي. على الصعيد المحلي، يسهم المشروع في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة دامجة لهم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التوسع يعزز من ريادة المملكة العالمية في مجالات البحث والتطوير والابتكار. سيتمكن المركز من استضافة المزيد من البرامج العلمية والمؤتمرات الدولية التي ينظمها بانتظام، مما يفتح آفاقاً أوسع لتبادل الخبرات وإطلاق المبادرات النوعية التي تعظم الأثر العلمي والمجتمعي.
بيئة مستدامة وتصميم شامل يخدم الجميع
حرصت إدارة المركز على أن يكون تصميم المبنى الجديد مراعياً لتطبيق أعلى معايير الوصول الشامل وكفاءة الطاقة. يضم المقر مساحات مهيأة بالكامل للشركاء والباحثين، وقاعات تدريب متعددة الاستخدامات. هذا التصميم يضمن سهولة استخدام المرافق للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، مما يجسد ترجمة عملية لشعار المركز ورسالته الإنسانية: «علم ينفع الناس» و«الجرأة نحو المستقبل». إن هذا التكامل بين الدعم المؤسسي والبيئة المستدامة سيعزز من جاهزية المركز لاستيعاب التوسع المستقبلي في كافة الأنشطة البحثية والتدريبية.



