أمير جازان يطّلع على تقرير فرع التنمية الزراعية لعام 2025

استقبل أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، في مكتبه، مدير عام فرع التنمية الزراعية بالمنطقة المهندس فواز زعقان. وشهد هذا اللقاء استعراضاً شاملاً لأبرز الإنجازات التي حققها القطاع الزراعي في المنطقة، حيث اطّلع سموه على التقرير السنوي للفرع لعام 2025، والذي تضمن مؤشرات الأداء الدقيقة والجهود الحثيثة التي يبذلها صندوق التنمية الزراعية في سبيل دعم التنمية الزراعية المستدامة وتوفير البيئة الملائمة لنمو هذا القطاع الحيوي.
دور فرع التنمية الزراعية في تعزيز الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي
كشف التقرير السنوي عن أرقام مبشرة تعكس حجم الدعم الحكومي للقطاع الزراعي، حيث بلغ حجم التمويلات المقدمة خلال عام 2025 أكثر من (160) مليون ريال، بزيادة ملحوظة بلغت (18%) مقارنة بالعام 2024. هذا النمو المتسارع في حجم التمويل يؤكد على الأهمية الاستراتيجية التي توليها القيادة لتطوير القطاع الزراعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل الوطني.
وتكتسب منطقة جازان أهمية تاريخية وجغرافية بالغة، إذ تُعرف منذ القدم بأنها سلة غذاء المملكة بفضل تنوع تضاريسها وخصوبة أراضيها ومناخها المعتدل الذي يسمح بزراعة أنواع متعددة من المحاصيل. ومن هنا، يأتي دور الصندوق ليترجم هذه المزايا النسبية إلى مشاريع اقتصادية ناجحة تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، مما يعزز بشكل مباشر من منظومة الأمن الغذائي على المستويين المحلي والوطني.
البن السعودي يتصدر أولويات التمويل والدعم
استعرض التقرير أبرز التمويلات الموجهة للمنتجات الزراعية الريفية، وفي مقدمتها البن السعودي، الذي تجاوز حجم تمويله (60) مليون ريال خلال عام 2025. يعكس هذا الرقم الاهتمام الكبير بزراعة البن الخولاني السعودي، الذي يُعد إرثاً ثقافياً وتاريخياً متأصلاً في جبال جازان، وتحديداً في محافظات القطاع الجبلي التي تتميز بمدرجاتها الزراعية العريقة.
إن دعم زراعة البن لا يقتصر على العوائد الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على الهوية الثقافية السعودية. وقد أثمرت هذه الجهود التمويلية عن تحويل زراعة البن من مجرد ممارسة زراعية تقليدية إلى صناعة متكاملة ذات جودة عالية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، مما يفتح آفاقاً واسعة لتصدير هذا المنتج الفاخر مستقبلاً ويدعم المزارعين المحليين.
تبني التقنيات الحديثة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030
إلى جانب دعم المحاصيل الاستراتيجية، أوضح التقرير جهود الصندوق في دعم المنتجات الزراعية ذات الأولوية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والشراكات التمويلية. يشمل ذلك أنظمة الري الذكية والبيوت المحمية المتطورة، والتي تهدف جميعها إلى ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج، بما يسهم في تنمية القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي ختام اللقاء، نوّه أمير المنطقة بالدور الذي يضطلع به صندوق التنمية الزراعية في دعم القطاع الزراعي، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، وتمكين المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة. إن هذه الخطوات المتكاملة تصب في النهاية نحو بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ينعم بالاستقرار الاقتصادي والوفرة الغذائية.




