منصة أبشر تنفذ 48 مليون عملية إلكترونية بيونيو 2026

في خطوة تعكس التطور التكنولوجي المتسارع في المملكة العربية السعودية، سجلت منصة أبشر التابعة لوزارة الداخلية إنجازاً استثنائياً خلال شهر يونيو 2026. فقد نجحت المنصة في تنفيذ 48,854,788 عملية إلكترونية للمستفيدين، مما يؤكد دورها المحوري في تسهيل الإجراءات الحكومية للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء. هذا الرقم الضخم يعكس مدى الاعتمادية العالية على الخدمات الرقمية في الحياة اليومية.
تفاصيل العمليات الإلكترونية في قطاعات وزارة الداخلية
وتوزعت هذه العمليات بشكل استراتيجي لتغطي مختلف احتياجات المستفيدين. عبر “أبشر أفراد”، بلغ عدد العمليات المنفذة 46,113,483 عملية. وشملت هذه الأرقام إجراء 38,026,828 عملية استعراض للوثائق من خلال محفظة الوثائق الرقمية المتاحة عبر التطبيق. في المقابل، سجلت منصة “أبشر أعمال” حوالي 2,741,305 عمليات، مما يدعم قطاع الأعمال ويسهل معاملاته اليومية.
وفيما يخص قطاعات وزارة الداخلية، فقد تم تنفيذ 3,322,837 عملية لخدمات المديرية العامة للأمن العام، استحوذت الإدارة العامة للمرور منها على 3,228,059 عملية. كما بلغت العمليات المنفذة في المديرية العامة للجوازات 3,924,073 عملية، بينما سجلت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية 684,964 عملية. إضافة إلى ذلك، عبر الخدمات العامة، تم إصدار 151,240 تقريراً في خدمة تقارير أبشر، وإجراء 2,510 استفسارات عامة عن البصمة.
جذور التحول الرقمي: كيف بدأت منصة أبشر؟
لم يكن هذا النجاح وليد اللحظة، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب. انطلقت منصة أبشر في عام 2010 كجزء من استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى أتمتة الخدمات الحكومية والتخلص من المعاملات الورقية التقليدية. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، تسارع هذا التحول ليجعل من المنصة نظاماً بيئياً رقمياً متكاملاً يخدم ملايين المستخدمين. لقد انتقلت المملكة من طوابير الانتظار الطويلة في الدوائر الحكومية إلى إنجاز المعاملات بضغطة زر عبر الهواتف الذكية، مما شكل نقلة نوعية في جودة الحياة وتسهيل الخدمات.
الأبعاد الاستراتيجية وتأثير منصة أبشر محلياً ودولياً
يحمل هذا الحجم الهائل من العمليات دلالات عميقة على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، تساهم منصة أبشر في رفع كفاءة الأداء الحكومي، تقليل التكاليف التشغيلية، وتعزيز الشفافية. كما تلعب دوراً بيئياً هاماً من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تنقلات المراجعين وتقليص استهلاك الورق. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فقد رسخت هذه الإنجازات مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال الحكومة الإلكترونية. وقد انعكس ذلك بوضوح في تقدم السعودية في مؤشرات الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية، لتصبح نموذجاً يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط والعالم في مجال التحول الرقمي المستدام.
تكامل الهوية الرقمية عبر النفاذ الوطني الموحد
وتكتمل هذه المنظومة الرقمية من خلال الهويات الرقمية الموحدة الصادرة من وزارة الداخلية. حيث تتيح منصة أبشر للمستفيدين الاستفادة بكل سهولة وموثوقية من خدمات قطاعات الوزارة عبر منصاتها المتعددة (أفراد، أعمال، حكومة). والأهم من ذلك، أنها توفر مفتاحاً آمناً للوصول إلى مختلف الجهات الحكومية والخاصة من خلال بوابة النفاذ الوطني الموحد “نفاذ”، مما يضمن تجربة مستخدم سلسة وآمنة تعزز من مسيرة الاقتصاد الرقمي في المملكة وتدعم التوجهات المستقبلية للابتكار التقني.




