أمير الشرقية يترأس اجتماع لجنة السلامة المرورية بالمنطقة

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس لجنة السلامة المرورية بالمنطقة، الاجتماع الدوري للجنة في ديوان الإمارة، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية ونائب رئيس اللجنة، إلى جانب أعضاء اللجنة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز المبادرات والإحصاءات وسبل تعزيز المنظومة الميدانية الهندسية والضبطية.
وأكد أمير المنطقة الشرقية خلال الاجتماع أن حماية الأرواح والممتلكات وتطبيق أعلى معايير السلامة المرورية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملاً وثيقاً بين جميع الأجهزة المعنية. وشبّه سموه هذا العمل التكاملي بالمنظومة الشاملة التي ترصد مسببات الحوادث وتضع لها الحلول الجذرية، مشدداً على أهمية تكثيف الحملات التوعوية والرقابية وتطوير الحلول الهندسية المبتكرة في المواقع التي تسجل معدلات مرتفعة من الحوادث للحد منها وضمان سلامة مرتادي الطرق.
مؤشرات إيجابية وانخفاض الحوادث الجسيمة في المنطقة الشرقية
وخلال الجلسة، استعرض أمين عام لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية، الأستاذ عبدالله بن سعد الراجحي، التقرير الإحصائي المروري للأشهر التسعة الأولى من عام 2026م. وأظهرت البيانات الموثوقة تحقيق انخفاض ملموس في الحوادث الجسيمة بنسبة بلغت 13% مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس كفاءة الخطط المستحدثة وتضافر الجهود الميدانية والهندسية.
وأوضح الراجحي أن التحليلات الدقيقة للحوادث الجسيمة كشفت عن أن أكثر من 71% من الأسباب الرئيسة تعود إلى الانشغال عن القيادة، والانحراف المفاجئ، والعبور الخاطئ للمشاة، بالإضافة إلى عدم ترك مسافة أمان كافية ومخالفة الأنظمة المرورية العامة، مؤكداً أن معالجة هذه السلوكيات تتطلب استمرار التوعية المجتمعية الصارمة إلى جانب الضبط الميداني.
جهود ضبطية وهندسية لتعزيز السلامة المرورية بالشرقية
وسلط التقرير الضوء على المبادرات الضبطية والتنظيمية التي نُفذت مؤخراً، حيث جرى حجز أكثر من 3 آلاف مركبة و2,500 دراجة نارية مخالفة للأنظمة. وتزامنت هذه الحملات مع جهود هندسية مكثفة شملت معالجة 26 موقعاً حرجاً، وتحسين مستويات الأمان في 53 تقاطعاً رئيسياً، إلى جانب تهيئة 70 معبراً مخصصاً للمشاة. وأسهمت هذه الحزمة من الإجراءات الميدانية في خفض حوادث الدراجات النارية بنسبة 24%.
كما تطرق الاجتماع إلى مستجدات الدراسة الخاصة بطريق العيون – العقير بمحافظة الأحساء، حيث جرى استعراض الحلول الهندسية العاجلة وطويلة الأمد التي يُعمل عليها لرفع كفاءة هذا الطريق الحيوي وتأمين أعلى درجات السلامة لمستخدميه.
رؤية مستقبليّة وتكامل قطاعي لحماية مستخدمي الطرق
تأتي هذه الاجتماعات الدورية في إطار التوجهات الوطنية الشاملة للحد من الحوادث المرورية وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تقليل معدلات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق. ويعكس هذا الاهتمام المتزايد من إمارة المنطقة الشرقية إدراكاً عميقاً للأثر الاقتصادي والاجتماعي الإيجابي لتطوير شبكات الطرق المأمونة، مما يعزز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء.
واختتمت اللجنة أعمالها بإقرار عدد من التوصيات الختامية التي ركزت على تعزيز التدابير الوقائية الاستباقية، ومتابعة معالجة النقاط السوداء والمواقع الحرجة على الطرق، وتكثيف الحملات الرقابية والتوعوية لضمان ترسيخ ثقافة القيادة الآمنة والحد من المخالفات في كافة مدن ومحافظات المنطقة الشرقية.




