توسيع أسطول شركة الطائرات المروحية بـ 11 طائرة جديدة
تستعد شركة الطائرات المروحية، التي تعد إحدى أبرز الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، لخطوة إستراتيجية كبرى تهدف إلى توسيع أسطولها الجوي. جاء ذلك بعد إعلانها الرسمي يوم أمس عن تقديم طلب إضافي لشراء 11 مروحية متوسطة ثنائية المحرك من الطراز المتقدم AW139، والمصنعة من قبل شركة “ليوناردو” الإيطالية الرائدة في مجال الطيران. وقد تم الكشف عن هذه الصفقة الهامة على هامش فعاليات معرض فارنبورو الدولي للطيران، والذي يقام حالياً في المملكة المتحدة، مما يعكس الحضور القوي للمملكة في المحافل الدولية لقطاع الطيران.
جذور الشراكة بين شركة الطائرات المروحية وليوناردو
تعود جذور هذه الخطوة التوسعية إلى اتفاقيات سابقة أرست دعائم قوية للتعاون المشترك. ومن المقرر أن يتم تسليم المروحيات الجديدة خلال عامَي 2027 و2028م، وذلك ضمن إطار الاتفاقية الشاملة التي أبرمتها شركة الطائرات المروحية مع شركة ليوناردو خلال معرض “HAI Heli-Expo”، والذي يُعرف حاليًا باسم “Verticon”، في مطلع عام 2024. ويشكّل هذا الطلب الإضافي محطة رئيسية ومهمة ضمن الاتفاقية الإطارية متعددة السنوات، والتي تتيح للشركة السعودية مرونة عالية لشراء ما يصل إلى 130 مروحية على مراحل مختلفة. يذكر أن الشركة تأسست في عام 2019 كأول مشغل تجاري للطائرات المروحية في المملكة، ومنذ ذلك الحين وهي تعمل بخطى متسارعة لتأسيس بنية تحتية متينة للطيران العمودي، تلبيةً لاحتياجات السوق المحلي المتنامية في قطاعات السياحة، والإسعاف الجوي، والأعمال التجارية.
الأثر الإستراتيجي لتوسيع أسطول الطيران العمودي
لا تقتصر أهمية هذه الصفقة على زيادة عدد الطائرات فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز الإستراتيجية العامة الرامية إلى تطوير الأسطول ورفع كفاءته التشغيلية. هذا التوسع يدعم بشكل مباشر تلبية الطلب المتزايد على خدمات الطيران العمودي في المملكة العربية السعودية، سواء في النقل التجاري أو الخدمات اللوجستية للمشاريع العملاقة التي تشهدها البلاد. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تسهم هذه الخطوات المتسارعة في وضع المملكة على خارطة الطيران المروحي العالمي كمركز رئيسي ومتقدم، مما يجذب المزيد من الاستثمارات والشراكات الدولية.
تعزيز القدرات التشغيلية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030
في سياق متصل، أكد الرئيس التنفيذي لـ شركة الطائرات المروحية، الكابتن أرنو مارتينيز، أن توسيع الشراكة الإستراتيجية مع شركة ليوناردو يعزز بشكل كبير القدرات التشغيلية للشركة. وأوضح أن هذه الخطوة ترسخ مكانة الشركة على المستويين الإقليمي والدولي، لافتًا الانتباه إلى أن امتلاك أسطول ضخم من طراز AW139 الحالي جعل الشركة واحدة من أكبر مشغلي هذا الطراز المتقدم، وأكثرها حضورًا وتأثيرًا على مستوى العالم.
وأضاف الكابتن مارتينيز أن هذا الطلب الإضافي يأتي كامتداد طبيعي لخطط الشركة التوسعية الطموحة. والأهم من ذلك، أنه يسهم بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وذلك من خلال دعم بناء منظومة طيران متطورة ومستدامة، وتعزيز جاهزية الشركة لتلبية الاحتياجات المتنامية والمتنوعة لقطاع الطيران في المملكة، مما يدعم التنوع الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية في هذا القطاع الحيوي.




