تكليف طه ناظر رئيساً تنفيذياً لشركة كروز السعودية رسمياً

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قطاع السياحة البحرية في المملكة، أعلنت كروز السعودية، الشركة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، عن تعيين طه عمر ناظر رئيساً تنفيذياً للشركة بالتكليف، ليخلف بذلك السيد لارس كلاسن في إدارة دفة الشركة نحو آفاق جديدة من النمو والتطوير. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المملكة تحولات جذرية في قطاع السياحة والترفيه ضمن مستهدفات رؤية 2030.
دور كروز السعودية في تعزيز السياحة البحرية وتطوير الموانئ
تأسست كروز السعودية لتكون المحرك الرئيسي لتطوير قطاع الرحلات البحرية السياحية في المملكة العربية السعودية. ومنذ انطلاقتها بدعم مباشر وقوي من صندوق الاستثمارات العامة، عملت الشركة بجهد متواصل على تهيئة وتطوير البنية التحتية للموانئ السعودية الاستراتيجية الممتدة على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي. الهدف الأساسي هو تحويل هذه الموانئ إلى وجهات سياحية عالمية متكاملة قادرة على استقبال أضخم السفن السياحية وتقديم خدمات بمعايير دولية. يمثل هذا القطاع الحيوي ركيزة أساسية في استراتيجية تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد الاقتصادي على النفط، حيث تسعى المملكة بخطى ثابتة إلى جذب ملايين السياح الدوليين والمحليين لاستكشاف الكنوز الطبيعية، الثقافية، والتاريخية التي تتمتع بها السواحل السعودية الخلابة.
مسيرة طه ناظر والخبرات الاستراتيجية المتراكمة
يتمتع طه عمر ناظر بسجل مهني حافل وخبرة عملية واسعة تمتد لنحو 19 عاماً، حيث بدأ مسيرته الناجحة في قطاع النفط والطاقة. هذا القطاع الحيوي منحه قدرة استثنائية على إدارة المشاريع الاستثمارية الكبرى، التخطيط الاستراتيجي، والتعامل بكفاءة مع التحديات التشغيلية المعقدة. إن انتقال الكفاءات الوطنية المتميزة ذات الخلفية القوية في القطاعات الصناعية الكبرى إلى قيادة قطاعات واعدة وجديدة كالسياحة البحرية، يعكس توجهاً استراتيجياً حكيماً للاستفادة من المهارات القيادية والإدارية الصارمة في بناء مؤسسات سياحية قادرة على المنافسة بقوة في السوق العالمي. ومن المتوقع أن يسهم ناظر من خلال منصبه الجديد في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الحالية، فتح أسواق جديدة، وتوسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات الملاحة السياحية في العالم.
الأثر الاقتصادي والسياحي على المستويين المحلي والدولي
يحمل تكليف طه ناظر بقيادة الشركة أبعاداً اقتصادية وسياحية بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي. على المستوى المحلي، ستواصل الشركة دورها المحوري والفعال في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب والشابات في المملكة، وذلك في مجالات متنوعة تشمل الضيافة، الإرشاد السياحي، إدارة الفعاليات، والخدمات اللوجستية البحرية. كما سيسهم تطوير الموانئ في إنعاش الاقتصادات المحلية للمدن الساحلية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن هذا التعيين يعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية صاعدة بقوة في سوق الرحلات البحرية العالمي. فمن خلال بناء شراكات متينة وتطوير بنية تحتية متطورة ومستدامة، تهدف الشركة إلى وضع الموانئ السعودية بشكل دائم على خارطة مسارات السفن السياحية العالمية. هذا التوجه يدعم بشكل مباشر الهدف الطموح المتمثل في جذب 150 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030، واستقطاب مئات الآلاف من ركاب الرحلات البحرية، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز جذب سياحي رائد ومبتكر في منطقة الشرق الأوسط والعالم.




