أمير الشرقية يدعم القوة الخاصة للأمن البيئي بالمنطقة الشرقية

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، قائد القوة الخاصة للأمن البيئي بالمنطقة الشرقية العقيد أحمد بن عثمان العثمان. وخلال اللقاء، تسلم سموه التقرير السنوي الذي يوثق أبرز الأعمال والمنجزات التي حققتها القوة خلال العام الماضي، مؤكداً على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الجهود في الحفاظ على المقدرات الطبيعية للمملكة.
انطلاق مسيرة حماية البيئة في المملكة
تأتي جهود القوات الخاصة للأمن البيئي امتداداً استراتيجياً لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي وضعت حماية البيئة والمحافظة عليها في صميم أولوياتها الوطنية. تأسست هذه القوات كقطاع أمني متخصص يتبع لوزارة الداخلية، بهدف رئيسي يتمثل في تطبيق الأنظمة البيئية، والمراقبة الأمنية الصارمة، وضبط المخالفات التي تهدد الحياة الفطرية والغطاء النباتي. وقد شكل هذا التأسيس نقلة نوعية في تاريخ العمل البيئي المؤسسي في المملكة، حيث انتقل التركيز من مجرد التوعية المجتمعية إلى التطبيق الحازم للأنظمة والقوانين، مما يعكس التزام القيادة الرشيدة بتحقيق توازن بيئي يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
توجيهات أمير الشرقية لدعم الاستدامة
خلال اللقاء، أكد أمير المنطقة الشرقية على الأهمية البالغة للجهود التي تبذلها القوة في حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية. وشدد سموه على ضرورة تعزيز الالتزام بالأنظمة والتعليمات البيئية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تسهم بشكل مباشر في صون المكتسبات البيئية الوطنية، وتدعم مستهدفات التنمية المستدامة التي تسعى المملكة لتحقيقها. إن هذه التوجيهات تعكس حرص إمارة المنطقة الشرقية على توفير بيئة صحية وآمنة، تتوافق مع المعايير العالمية وتدعم جودة الحياة للمواطنين والمقيمين في المنطقة.
الأثر الميداني لجهود القوة الخاصة للأمن البيئي بالمنطقة الشرقية
من جانبه، قدم العقيد أحمد بن عثمان العثمان عرضاً مفصلاً لأمير المنطقة الشرقية حول أبرز أعمال ومهمات القوة. وتضمن التقرير السنوي إحصائيات دقيقة عن الجهود الميدانية والرقابية التي تهدف إلى الحد من التجاوزات البيئية، مثل الاحتطاب الجائر، والصيد غير النظامي، وتلويث الأوساط البيئية. ولا يقتصر تأثير هذه الجهود على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية في التوجهات الإقليمية والدولية للمملكة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الإجراءات في استعادة التنوع البيولوجي وحماية الغطاء النباتي في المنطقة الشرقية التي تتميز بتنوع جغرافي وبيئي فريد. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة بمكافحة التصحر والتغير المناخي، من خلال مبادرات كبرى مثل مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، يجد دعماً مباشراً وقوياً من خلال التطبيق الصارم للأنظمة البيئية على أرض الواقع.
تعزيز الوعي البيئي والشراكة المجتمعية
إلى جانب العمل الرقابي والميداني، استعرض التقرير المبادرات والبرامج التوعوية التي تنفذها القوة بهدف رفع مستوى الوعي البيئي لدى كافة أفراد المجتمع، وتعزيز الشراكة الفاعلة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة. وفي ختام اللقاء، رفع العقيد العثمان الشكر والتقدير لأمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر واهتمامه البالغ، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً قوياً لجميع منسوبي القوة لمواصلة العمل بكفاءة عالية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية، بما يحقق تطلعات القيادة ويضمن مستقبلاً بيئياً مزدهراً ومستداماً.




