تفاصيل عملية أمنية في حضرموت لضبط مصنع متفجرات

حققت الأجهزة الأمنية اليمنية إنجازاً استخباراتياً وعسكرياً بارزاً تمثل في تنفيذ عملية أمنية في حضرموت نجحت خلالها قوات الفرقة الأولى للطوارئ في تفكيك وكر إرهابي خطير بمديرية العبر. وأسفرت هذه العملية النوعية عن ضبط مصنع متكامل لتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، بالإضافة إلى إلقاء القبض على عناصر مطلوبة أمنياً مرتبطة بمليشيا الحوثي الإرهابية، مما يمثل ضربة استباقية قوية للمخططات التخريبية التي تستهدف استقرار المحافظات المحررة.
تفاصيل مداهمة العبر وسياق الـ عملية أمنية في حضرموت
جرت العملية الأمنية بالتنسيق الوثيق مع النيابة العامة، السلطة المحلية، والجهاز المركزي لأمن الدولة. واستهدفت المداهمة منزل المدعو “علي عبدالله بن هفتان الصيعري”، المعروف حركياً لدى أجهزة أمن ومخابرات مليشيا الحوثي باسم “أبو زامل”. وأكدت التحريات الدقيقة أن الموقع المستهدف كان يُستغل كمعمل سري لتركيب العبوات الناسفة شديدة الانفجار وإيواء عناصر إرهابية فارغة من وجه العدالة، مستغلين الطبيعة الجغرافية المفتوحة لمديرية العبر التي تربط بين أربع محافظات يمنية حيوية هي: وادي وصحراء حضرموت، شبوة، مأرب، والجوف.
الأبعاد الجغرافية والخلفية التاريخية للصراع في مناطق التماس
تشكل مديرية العبر في محافظة حضرموت نقطة استراتيجية بالغة الأهمية نظراً لكونها ممرًا دوليًا يربط اليمن بالمملكة العربية السعودية، فضلاً عن تداخل حدودها مع مناطق الصراع المشتعلة في مأرب والجوف. تاريخياً، حاولت المليشيات الحوثية والتنظيمات المتطرفة استغلال هذه المساحات الصحراوية الشاسعة لإنشاء نقاط ارتكاز لوجستية لتهريب الأسلحة والمخدرات وتسهيل حركة عناصرها. وتأتي هذه العملية الأمنية لتقطع شريان الإمداد الحوثي وتؤكد يقظة القوات الأمنية في تأمين هذه المناطق الصحراوية المعقدة التي طالما اعتبرتها المليشيا ملاذاً آمناً لإدارة عملياتها التخريبية ضد المدنيين وقوات الجيش الوطني.
المضبوطات وأهمية العملية على المستوى المحلي والإقليمي
كشفت مصادر أمنية أن القوة المداهمة تمكنت من إلقاء القبض على أحد المطلوبين أمنياً المتورطين في قضايا حرابة وأعمال إرهابية منذ ما يقارب 15 عاماً، إلى جانب ضبط نجل صاحب المنزل. واشتملت المضبوطات على معمل متكامل لتصنيع المتفجرات، وعبوات ناسفة جاهزة للتفجير، وكميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، ونواظير ليلية، بالإضافة إلى كميات من المواد المخدرة التي تستخدمها المليشيات لتمويل أنشطتها.
على الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا الإنجاز في حماية خطوط الملاحة البرية والإمداد الدولي، ويحبط مخططات حوثية لزعزعة أمن المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن. كما يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي والإقليمي بأن القوات اليمنية قادرة على مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الحيوية متى ما توفر لها الدعم اللوجستي والاستخباراتي الكافي، مما يقلص من نفوذ المليشيات المدعومة من إيران ويهيئ الأجواء لتعزيز الاستقرار والتنمية في حضرموت ومحيطها.
واختتمت قيادة الفرقة الأولى قوات الطوارئ بيانها بالتأكيد على مواصلة العمليات الأمنية والاستخباراتية لتعقب كافة الخلايا الإرهابية وتجفيف منابعها، مشيرة إلى إحالة جميع المضبوطات والمتهمين إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات ونيل جزائهم العادل وفقاً للقانون.




