ضيوف خادم الحرمين الشريفين: حاج رواندي يروي تجربة الحج

في مشهد مؤثر يجسد الشوق العميق للأراضي المقدسة، لم يتمالك الحاج يسري مصطفى، القادم من رواندا، نفسه وذرف دموع الفرح فور وصوله إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج. يعبر مصطفى، الذي وصل ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، عن سعادته الغامرة وامتنانه الكبير لما وجده من استقبال حافل وكرم ضيافة، مؤكداً أن المملكة قدمت له ولجميع الحجاج كل سبل الراحة والطمأنينة منذ اللحظة الأولى.
مبادرة ملكية لتعزيز أواصر الأخوة الإسلامية
يُعد برنامج استضافة ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أحد أبرز المبادرات التي تعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. انطلق هذا البرنامج منذ سنوات بهدف استضافة آلاف الحجاج والمعتمرين والزوار سنوياً من مختلف دول العالم، خاصة من الشخصيات الإسلامية البارزة، والنخب، وأسر الشهداء والمصابين من دول مثل فلسطين واليمن والسودان، بالإضافة إلى مسلمي الأقليات في دول أخرى. لا يقتصر البرنامج على أداء المناسك فحسب، بل يهدف إلى تعميق أواصر الأخوة والتواصل بين المسلمين من شتى بقاع الأرض، وإطلاعهم على النهضة الحضارية التي تشهدها المملكة.
جهود سعودية متكاملة لخدمة ضيوف خادم الحرمين الشريفين
تُترجم مشاعر الامتنان التي عبر عنها الحاج يسري مصطفى الجهود الضخمة التي تبذلها المملكة لضمان تجربة حج استثنائية لضيوفها. تبدأ رحلة العناية بضيوف البرنامج منذ اختيارهم في بلدانهم، مروراً بإنهاء إجراءات سفرهم ووصولهم، وانتهاءً بتوديعهم بعد إتمام مناسكهم. يتم توفير منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الاستقبال الرسمي، وتوفير السكن الفاخر في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والنقل المريح بين المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى الرعاية الصحية الفائقة والبرامج الثقافية والدعوية التي تثري رحلتهم الإيمانية. إن هذا الاهتمام الكبير لا يعزز فقط من مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي، بل يرسل رسالة قوية عن التزامها بتوفير بيئة آمنة وميسرة لملايين المسلمين الذين يفدون إليها كل عام، مما يعكس الصورة المشرقة للإسلام وقيمه السمحة المتمثلة في الكرم والضيافة.
وفي ختام حديثه، رفع الحاج الرواندي أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، وأن يجزي المملكة قيادة وشعباً خير الجزاء على ما يقدمونه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين، مؤكداً أن هذه التجربة الروحانية ستبقى خالدة في ذاكرته.




