منتدى الرياض الاقتصادي ينطلق في دورته الـ 12 أكتوبر 2026

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد العاصمة السعودية لاحتضان واحد من أهم الأحداث الاقتصادية في المنطقة، حيث تنطلق أعمال الدورة الثانية عشرة لـ منتدى الرياض الاقتصادي خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026. وسيقام هذا الحدث البارز في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين، ونخبة من الخبراء والمختصين في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الأكاديميين ورجال وسيدات الأعمال المهتمين بالشأن التنموي والاستثماري.
مسيرة حافلة: الخلفية التاريخية لمنتدى الرياض الاقتصادي
يُعد منتدى الرياض الاقتصادي مركز فكر استراتيجي رائد يسهم بفاعلية في صياغة السياسات الاقتصادية للمملكة منذ تأسيسه تحت مظلة غرفة الرياض. وعلى مدار مسيرته الطويلة، نجح المنتدى في تقديم أكثر من 57 دراسة اقتصادية معمقة تناولت مختلف القضايا الحيوية والهيكلية للاقتصاد الوطني. ولم تكن هذه الدراسات مجرد بحوث نظرية، بل تحول العديد من توصياتها النوعية إلى مبادرات وقرارات حكومية ملموسة على أرض الواقع، مما يعكس عمق الأثر الذي يحققه المنتدى في دعم صناع القرار وتطوير البيئة الاستثمارية والتشريعية في المملكة.
منهجية علمية رصينة لصناعة القرار الاقتصادي
أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، المهندس عبدالله بن عبدالرحمن العبيكان، أن المنتدى يعتمد منهجية علمية راسخة وصارمة في إعداد دراساته. وتبدأ هذه الدورة برصد دقيق للقضايا والتحديات ذات الأولوية القصوى للاقتصاد الوطني، تليها مرحلة تشكيل فرق عمل متخصصة تضم نخبة من الكفاءات الوطنية والأكاديميين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص. وتخضع هذه القضايا لتحليلات ميدانية وعلمية دقيقة تستند إلى البيانات والمؤشرات الإحصائية وأفضل الممارسات الدولية، قبل أن تُطرح للنقاش المفتوح في جلسات المنتدى لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعم كفاءة السياسات الاقتصادية وتحقق التنمية المستدامة.
الأهمية الإستراتيجية للمنتدى ودوره في رؤية السعودية 2030
تكتسب الدورة الـ 12 من منتدى الرياض الاقتصادي أهمية استثنائية على الصعيدين المحلي والإقليمي، لا سيما في ظل التسارع الكبير الذي تشهده المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. ويهدف المنتدى بشكل أساسي إلى تمكين القطاع الخاص ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. ومن خلال الدعم المستمر من أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، الرئيس الفخري للمنتدى، يواصل هذا الحدث تقديم حلول مبتكرة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما ينعكس إيجاباً على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مكانة الرياض كمركز مالي واقتصادي عالمي.
وفي الختام، عبر المهندس عبدالله العبيكان عن بالغ شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة على الرعاية الكريمة التي يحظى بها المنتدى، مؤكداً أن غرفة الرياض تفخر بتأسيس هذا الكيان التنموي الذي يواصل مسيرته نحو تحقيق تحولات مؤسسية واستراتيجية رائدة تخدم قطاع الأعمال وتدفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو آفاق أوسع.




