تفاصيل حادثة انفجار أسطوانة أكسجين في باكستان وتداعياته

لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم، من بينهم مريض وعدة مراجعين، جراء انفجار أسطوانة أكسجين في باكستان وقع داخل سيارة إسعاف في إحدى المنشآت الطبية بمنطقة ثارباركار التابعة لإقليم السند. وقد أثار هذا الحادث الأليم موجة واسعة من الحزن في البلاد، وسط مطالب عاجلة بتشديد معايير السلامة والصحة المهنية داخل المنشآت الطبية ووسائل نقل المرضى.
تفاصيل حادث انفجار أسطوانة أكسجين في باكستان وحصيلة الضحايا
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الأجهزة الأمنية الباكستانية، وقع الحادث خلال ساعات الليل أثناء الاستعداد لنقل عدد من المرضى من منشأة طبية محلية إلى مستشفى آخر لتلقي الرعاية المتقدمة. وأوضح رئيس شرطة المنطقة، عارف عزيز، أن الانفجار الهائل أسفر عن مقتل أحد العاملين في المنشأة الطبية إضافة إلى عدد من المرضى وأقاربهم الذين كانوا يتواجدون بالقرب من الموقع لحظة وقوع الكارثة.
من جانبه، أكد خليل أبرو، المسؤول في الشرطة المحلية، أن الحادث وقع تحديداً أثناء عملية نقل المرضى إلى المستشفى الآخر، مما أدى إلى تدمير سيارة الإسعاف وإلحاق أضرار بالموقع.
ردود الفعل الرسمية وتوجيهات الرئاسة الباكستانية
عقب وقوع الحادث، أعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في بيان رسمي صادر عن مكتبه عن بالغ أسفه وحزنه لسقوط الضحايا الأبرياء. ووجه الرئيس السلطات المعنية بالبدء الفوري في إجراء تحقيق سريع وشفاف للوقوف على الأسباب الدقيقة والتفصيلية التي أدت إلى الانفجار، ومحاسبة أي تقصير في اتباع إجراءات السلامة.
معايير السلامة في نقل الغازات الطبية وتحديات البنية التحتية
تسلط هذه الفاجعة الضوء على المخاطر الجسيمة المرتبطة بنقل واستخدام أسطوانات الغازات المضغوطة، لا سيما الأكسجين الطبي، والذي يتطلب إجراءات فحص وصيانة دورية صارمة لتفادي تسرب الغاز أو ارتفاع الضغط المفرط. وتواجه المناطق الريفية تحديات تتعلق بتحديث المعدات الطبية وتوفير وسائل نقل مجهزة ومصانة بشكل دوري.
ويؤكد خبراء السلامة المهنية على ضرورة فرض رقابة مشددة على جودة الأسطوانات المستخدمة في قطاع الرعاية الصحية، وتدريب الكوادر الطبية وسائقي سيارات الإسعاف على التعامل الآمن مع الغازات المضغوطة. ومن المتوقع أن تدفع هذه الحادثة السلطات الصحية إلى إعادة تقييم بروتوكولات السلامة وتكثيف حملات التفتيش الدوري لحماية أرواح المرضى والعاملين.




