الممرضة ميعاد العنزي تنقذ حياة رضيع بمنفذ الوديعة بنجران

في موقف إنساني ومهني يجسد أعلى درجات الجاهزية والمسؤولية الطبية، نجحت الممرضة ميعاد العنزي في إنقاذ حياة رضيع لم يتجاوز عمره 11 شهراً في منفذ الوديعة الحدودي بمنطقة نجران، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية طارئة كادت تودي بحياته، حيث بادرت بالتدخل السريع وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي في الدقائق الأولى فارقة الأهمية.
تفاصيل عملية إنقاذ الرضيع في منفذ الوديعة
أوضحت التفاصيل الواردة أن الرضيع تعرض لأزمة صحية مفاجئة أثناء تواجد عائلته في منفذ الوديعة الحدودي، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية بسرعة. ولم تنتظر الممرضة وصول الفرق الإسعافية، بل بادرت بشكل مباشر إلى تطبيق مهارات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) والخدمات الإسعافية الأولية، ما أسهم بفضل الله في تعزيز فرص نجاته واستعادة علاماته الحيوية.
ولم يتوقف الدور الإنساني للممرضة عند التدخل الأولي فحسب، بل واصلت تقديم الرعاية الطبية اللازمة جنبًا إلى جنب مع فرقة هيئة الهلال الأحمر السعودي التي وصلت للموقع. كما أصرت على مرافقته داخل سيارة الإسعاف لمتابعة وضعه الصحي بدقة حتى وصوله إلى مستشفى شرورة العام لاستكمال الفحوصات والعلاج الطبي المتخصص.
بطولات الممرضة ميعاد العنزي وتكريم الهلال الأحمر السعودي
تقديرًا لهذا الموقف الإنساني والبطولي، كرم مدير عام فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة نجران، الأستاذ محمد بن علي العسيري، الممرضة ميعاد عبدالحميد العنزي، مشيداً بسرعتها وكفاءتها العالية في التعامل مع هذه الحالة الحرجة وحسن تصرفها الذي أثمر عن إنقاذ حياة الطفل.
وأكد العسيري أن هذه الحادثة تعكس الأهمية الكبيرة لمهارات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي للكوادر الطبية والمجتمع بشكل عام، لافتاً إلى أن التدخل الصحيح والسريع خلال الدقائق الذهبية الأولى يصنع الفارق الحقيقي بين الحياة الخطر والنجاة، ويساعد في حماية الأرواح قبل الوصول إلى المنشآت الطبية.
أهمية الجاهزية الصحية في المنافذ الحدودية
تُعد المنافذ الحدودية، ومنها منفذ الوديعة بـ نجران، نقاطاً حيوية تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المسافرين والقادمين، مما يتطلب تواجد كوادر طبية وإسعافية على درجة فائقة من التأهيل للتعامل مع أي حالات طارئة بشكل فوري. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد مدى كفاءة الكوادر التمريضية السعودية ومدى الاستجابة العالية للتعامل مع الأزمات الصحية الطارئة.
كما يعزز هذا التصرف النبيل من ثقة المجتمع في المنظومة الصحية الوطنية، ويسلط الضوء على الدور المحوري لبرامج التدريب المستمر على الإسعافات الأولية، والتي تسهم بشكل مباشر في رفع جاهزية الأفراد لمواجهة المواقف الحرجة في مختلف المواقع والظروف.




