تسجيل 19 مولوداً في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية

أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية عن رصد ولادة 19 مولوداً جديداً من الكائنات الفطرية خلال الربع الثالث من عام 2026م، وذلك في نطاق محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية ومحمية الملك خالد الملكية. ويأتي هذا الإنجاز البيئي ليعكس النجاح المتواصل للجهود الوطنية المبذولة في حماية الحياة الفطرية وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض في موائلها الطبيعية بالمملكة العربية السعودية.
وأوضحت الهيئة أن المواليد الجدد تتوزع بين 16 مولوداً من ظبي الريم، ومولودين من المها العربي الشهير، ومولوداً واحداً من ظبي الإدامي. وتعد هذه الأرقام مؤشراً إيجابياً يعزز ثقة المختصين بفاعلية برامج حماية الموائل الطبيعية وتهيئة البيئة الملائمة لتكاثر هذه الكائنات واستقرارها على المدى الطويل.
تقنيات رصد متطورة ومتابعة ميدانية دقيقة في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية
من جانبه، أكد عبداللطيف العبدالوهاب، رئيس قسم الحياة الفطرية بالهيئة، أن عملية توثيق ورصد المواليد الجدد تمت عبر خطة متابعة ميدانية مستمرة تنفذها الفرق المختصة، إلى جانب الاستعانة بشبكة متقدمة من كاميرات الرصد الذكية والمخصصة لمراقبة سلوك الكائنات الفطرية دون التسبب في إزعاجها. وتتيح هذه التقنيات الحديثة توثيق حالات التكاثر بدقة عالية ومتابعة الرعاية الأبوية للمواليد الجدد ورصد سلوكيات الأنواع في بيئاتها الطبيعية.
وأضاف العبدالوهاب أن الاستمرار في تسجيل هذه المعدلات الإيجابية للولادات يعكس التوازن البيئي للبيئات التي توفرها المحميتان، مشدداً على أهمية حماية الموائل الطبيعية وتوفير الأمان للأحياء الفطرية لضمان نموها وتكاثرها الطبيعي، وتدعيم التنوع الأحيائي والتوازن البيئي في المنطقة.
جهود استعادة الحياة الفطرية ومستهدفات رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الخطوة الهامة ضمن الجهود الشاملة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنمية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية. فقد شهدت السنوات الأخيرة إطلاق العديد من المبادرات الوطنية تحت مظلة رؤية السعودية 2030 والمبادرة السعودية الخضراء، والتي تهدف إلى توسيع نطاق المحميات الطبيعية وإعادة توطين الحيوانات الفطرية المهددة وتأهيل الأنظمة البيئية.
وتكتسب المحميات الملكية في المملكة أهمية بيئية وتاريخية كبيرة، حيث تمثل موئلاً أصيلاً للعديد من الأنواع النادرة مثل المها العربي وظباء الريم والإدامي، والتي عانت في العقود الماضية من الصيد الجائر وتدهور الغطاء النباتي. ويمتد تأثير هذه البرامج البيئية من المستوى المحلي إلى الإقليمي والدولي، إذ تسهم في استعادة التوازن البيئي لصحاري الجزيرة العربية وتعزز من التزامات المملكة الدولية في مجال حماية التنوع الأحيائي ومكافحة التصحر.
إن تسجيل 19 مولوداً جديداً يمثل شهادة نجاح لبرامج الإكثار وإعادة التوطين، ويؤكد استمرارية الاستراتيجيات البيئية الهادفة لضمان استدامة النظام البيئي وازدهار الحياة الفطرية للأجيال القادمة.




