تفاصيل نظام التعاونيات الجديد وموافقة مجلس الوزراء السعودي

رفع معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، خالص شكره وتقديره إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء الكريمة على نظام التعاونيات الجديد. وأكد معاليه أن هذه الموافقة الكريمة تجسد الاهتمام البالغ والمساندة المستمرة من القيادة الرشيدة لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع التعاوني في المملكة، بما يضمن تعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
أبعاد تاريخية وسياق تنظيمي للعمل التعاوني بالمملكة
يمتد العمل التعاوني في المملكة العربية السعودية لعقود طويلة، حيث كان يخضع لأنظمة سابقة تهدف إلى تنظيم الجهود المشتركة للمواطنين في مجالات الزراعة، والاستهلاك، والخدمات الاجتماعية. ومع التطور الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة، ظهرت الحاجة الملحة إلى تحديث هذه الأطر التشريعية. يأتي نظام التعاونيات الجديد ليعيد صياغة هذا القطاع الحيوي، مستنداً إلى أفضل الممارسات العالمية والتجارب الدولية الناجحة، مما يضمن تحويل الجمعيات التعاونية من مجرد كيانات خدمية بسيطة إلى مؤسسات اقتصادية فاعلة قادرة على المنافسة والاستدامة.
أهداف استراتيجية ومزايا مرنة يتيحها النظام الجديد
وأوضح المهندس أحمد الراجحي أن النظام الجديد يُمثل تحولاً نوعياً نحو إطار تشريعي أكثر مرونة يركز بشكل أساسي على النمو والتمكين والاستدامة. ويسهم النظام في تعزيز استقلالية التعاونيات وتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة ومشاركة الأعضاء. كما يتيح تمكين التعاونيات المركزية وتوسيع نطاق الخدمات المشتركة وتنظيم عمليات الدمج، مما يعزز الاستفادة القصوى من الموارد ويزيد القدرة التنافسية للقطاع، فضلاً عن دعم تنويع الأنشطة والاستثمارات لتحقيق الاستدامة المالية المستهدفة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لـ نظام التعاونيات الجديد
يحمل هذا النظام أبعاداً تأثيرية عميقة على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يسهم النظام في تمكين المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص استثمارية ووظيفية جديدة، ودعم ريادة الأعمال الاجتماعية، مما يرفع من مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا التنظيم من مكانة المملكة كنموذج رائد في تطوير التشريعات التنموية والاجتماعية، ويفتح آفاقاً جديدة للشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الاقتصاد التعاوني المستدام. إن العمل المؤسسي المشترك الذي أثمر عن هذا النظام يضمن تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاع بكفاءة واقتدار.




