الغذاء والدواء توضح فترات صلاحية اللحوم لضمان سلامتها

أوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية تفاصيل هامة ومفصلة حول فترات صلاحية اللحوم بمختلف أنواعها وقطعها عند حفظها داخل الثلاجة أو الفريزر. وتأتي هذه الخطوة الاسترشادية ضمن الجهود المستمرة والتوعية بالإرشادات الصحية السليمة لحفظ الأغذية، بهدف ضمان سلامتها وجودتها الغذائية العالية للمستهلكين، وتجنب أي مخاطر صحية قد تنتج عن سوء التخزين أو التعامل الخاطئ مع المنتجات الحيوانية.
الخلفية التاريخية ودور الهيئة في تحديد فترات صلاحية اللحوم
على مر التاريخ، شكل حفظ اللحوم وتخزينها تحدياً كبيراً للإنسان، حيث استخدمت قديماً طرق تقليدية مثل التمليح والتجفيف لضمان بقاء اللحوم صالحة للاستهلاك لأطول فترة ممكنة. ومع التطور التكنولوجي وظهور أجهزة التبريد والتجميد الحديثة، تغيرت مفاهيم حفظ الأغذية جذرياً. وفي هذا السياق، برز دور الهيئة العامة للغذاء والدواء كجهة رقابية وتشريعية رائدة، أخذت على عاتقها منذ تأسيسها مسؤولية حماية الصحة العامة. وتعمل الهيئة بشكل دوري على تحديث وإصدار الأدلة الإرشادية المبنية على أسس علمية دقيقة، لتوضيح المدد الآمنة لحفظ الأغذية سريعة التلف، مما يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الممارسات الغذائية الآمنة داخل المنازل.
تفاصيل مدد حفظ اللحوم حسب نوع القطع
تختلف المدة الزمنية الآمنة لحفظ اللحوم بناءً على نوعها وطريقة تقطيعها. وبشكل عام، تشير الإرشادات الصحية المعتمدة إلى أن اللحوم المفرومة تعتبر الأسرع تلفاً، حيث يُنصح بحفظها في الثلاجة لمدة لا تتجاوز يوماً إلى يومين، بينما يمكن تجميدها في الفريزر لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر. أما بالنسبة لقطع اللحم الكبيرة مثل شرائح اللحم (الستيك) واللحم البقري أو الغنم المقطع، فيمكن أن تبقى في الثلاجة بأمان لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام، وفي الفريزر يمكن أن تمتد صلاحيتها من ستة أشهر إلى عام كامل. وفيما يخص الدواجن الطازجة، فإن حفظها في الثلاجة يجب ألا يتعدى يومين، في حين يمكن تجميدها لمدة تصل إلى عام، شريطة أن تكون درجة حرارة الفريزر ثابتة ومناسبة.
الأهمية الصحية والاقتصادية للالتزام بمعايير التخزين
إن الالتزام الدقيق بالتعليمات الصادرة حول فترات التخزين يحمل أهمية كبرى وتأثيراً إيجابياً واسع النطاق على المستويين المحلي والإقليمي. من الناحية الصحية، يساهم التخزين السليم في الحد من نمو البكتيريا الممرضة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، والتي تعتبر المسبب الرئيسي لحالات التسمم الغذائي. هذا الأمر يخفف العبء على قطاع الرعاية الصحية ويحمي أفراد المجتمع، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن.
من الناحية الاقتصادية، يلعب الوعي بمدة صلاحية الأطعمة دوراً محورياً في تقليل ظاهرة الهدر الغذائي التي تشكل تحدياً عالمياً. عندما يدرك المستهلك المدة الحقيقية لصلاحية اللحوم وكيفية تجميدها بشكل صحيح، فإنه يتجنب التخلص غير المبرر من الأطعمة الصالحة، مما يوفر الموارد المالية للأسرة ويدعم جهود الاستدامة الغذائية والأمن الغذائي. لذلك، تشدد الهيئة دائماً على ضرورة كتابة تاريخ التجميد على الأكياس قبل وضعها في الفريزر لتسهيل متابعة صلاحيتها واستهلاكها في الوقت المناسب.




