مؤسسة موهبة تؤهل 183 طالباً لتمثيل المملكة في الأولمبيادات

أطلقت مؤسسة موهبة (مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع)، اليوم الجمعة، المرحلة الثانية من برنامج التدريب المكثف الذي يقام في رحاب جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” بمدينة جدة. يهدف هذا البرنامج الرائد إلى إعداد وتأهيل 183 طالباً وطالبة من نخبة العقول الشابة، لتمثيل المملكة العربية السعودية في الأولمبيادات الدولية القادمة في مختلف التخصصات العلمية الدقيقة.
مسيرة تاريخية حافلة بالإنجازات العلمية
تعود جذور الاهتمام بالموهوبين في المملكة العربية السعودية إلى عقود مضت، إلا أن تأسيس مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع شكل نقطة تحول جوهرية في مأسسة هذا القطاع الحيوي. منذ انطلاقتها، أخذت المؤسسة على عاتقها مهمة وطنية كبرى تتمثل في اكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين في المجالات العلمية ذات الأولوية التنموية. وقد نجحت المؤسسة عبر تاريخها الممتد في بناء منظومة وطنية متكاملة للموهبة والإبداع، أسهمت بشكل مباشر في تخريج آلاف الطلاب الذين حصدوا مئات الميداليات والجوائز في المحافل الدولية، مما جعل المملكة رقماً صعباً ومنافساً قوياً في المسابقات العلمية العالمية.
الأثر الاستراتيجي لجهود مؤسسة موهبة محلياً ودولياً
لا تقتصر أهمية البرامج التي تقدمها مؤسسة موهبة على تحقيق الفوز في المسابقات فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً استراتيجية عميقة تتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. على المستوى المحلي، تسهم هذه المبادرات في نشر ثقافة التميز العلمي والابتكار بين أوساط الشباب، وبناء جيل واعد قادر على قيادة اقتصاد المعرفة وتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تمثيل المملكة في الأولمبيادات العلمية يعزز من القوة الناعمة للسعودية، ويبرز مكانتها كدولة راعية للعلم والعلماء، قادرة على تصدير العقول والمساهمة الفاعلة في حل المشكلات العالمية المعقدة من خلال البحث العلمي والابتكار المستدام.
تفاصيل التدريب المكثف في جامعة “كاوست”
يمثل التعاون الوثيق بين مؤسسة موهبة وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” نموذجاً يحتذى به في الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الوطنية الرائدة. يتلقى الطلاب الـ 183 خلال هذه المرحلة تدريباً علمياً متقدماً ومكثفاً على أيدي نخبة من الخبراء والأكاديميين المحليين والدوليين. يغطي هذا التدريب تخصصات حيوية تشمل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والمعلوماتية، والعلوم العامة. يتميز البرنامج بتقديم محتوى علمي إثرائي يتجاوز المناهج المدرسية التقليدية، ويركز بشكل أساسي على تنمية مهارات التفكير العليا، وحل المشكلات المعقدة، والتفكير الناقد، مما يضمن جاهزية الطلاب التامة لخوض غمار المنافسات العالمية ورفع علم المملكة عالياً في منصات التتويج الدولية.




