إطلاق برنامج موهبة الإثرائي لتمكين الموهوبين والمبدعين

في خطوة استراتيجية تهدف إلى صقل مهارات الشباب السعودي وتنمية قدراتهم، أطلقت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بالشراكة مع جهات وطنية رائدة تشمل وزارة الثقافة، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، وأكاديمية طويق، برنامج موهبة الإثرائي المهاري المتكامل. يأتي هذا الإطلاق ليؤكد التزام المملكة العربية السعودية بالاستثمار في العقول الشابة، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع والابتكار، مما يسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل وقيادة مسيرة التنمية الشاملة.
مسيرة رائدة في رعاية الموهوبين وتأسيس برنامج موهبة الإثرائي
تأسست مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” في عام 1999م، ومنذ ذلك الحين أخذت على عاتقها مهمة وطنية نبيلة تتمثل في اكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين في مختلف المجالات العلمية والتقنية. على مدار العقود الماضية، تطورت برامج المؤسسة لتواكب أحدث المنهجيات العالمية في تعليم الموهوبين، حيث يمثل برنامج موهبة الإثرائي امتداداً طبيعياً لهذا الإرث العريق. وقد صُمم هذا البرنامج خصيصاً لتقديم تجربة تعليمية مكثفة تتجاوز المناهج المدرسية التقليدية، لتركز على تنمية مهارات التفكير الناقد، وحل المشكلات، والبحث العلمي، مما يعزز من قدرة الطلاب على الابتكار والإبداع في سن مبكرة.
شراكات استراتيجية تعزز من جودة المخرجات
إن نجاح المبادرات التعليمية الحديثة يعتمد بشكل كبير على تضافر الجهود بين مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، تأتي الشراكة مع وزارة الثقافة لتضفي بعداً فنياً وثقافياً يسهم في تعزيز الهوية الوطنية لدى الموهوبين. بينما تلعب الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” دوراً محورياً في غرس ثقافة ريادة الأعمال، وتزويد الطلاب بأساسيات تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع تجارية ناجحة. من جهة أخرى، تقدم أكاديمية طويق خبراتها التقنية العميقة لتدريب المشاركين على أحدث التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والبرمجة، مما يجعل مخرجات البرنامج متوائمة تماماً مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
الأثر المحلي والإقليمي والدولي لتمكين الشباب
لا تقتصر أهمية هذه البرامج الإثرائية على تطوير المهارات الفردية للطلاب فحسب، بل يمتد أثرها ليحدث تغييراً إيجابياً ملموساً على المستويات كافة. محلياً، يسهم البرنامج في رفد سوق العمل السعودي بكفاءات وطنية شابة تتمتع بمهارات عالية، مما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وإقليمياً، تعزز هذه المبادرات من مكانة المملكة كمركز رائد لرعاية الموهبة والابتكار في منطقة الشرق الأوسط. أما على الصعيد الدولي، فإن إعداد هؤلاء الطلاب وتأهيلهم يضمن استمرار تمثيل المملكة بشكل مشرف في المحافل والمسابقات العلمية العالمية، مثل الأولمبياد الدولي للعلوم والرياضيات، ومعرض آيسف الدولي للعلوم والهندسة، حيث يواصل أبناء الوطن حصد الجوائز والميداليات، رافعين اسم المملكة عالياً في سماء الإبداع العالمي.




