ماجد الحقيل يرأس الوفد السعودي إلى المنتدى الحضري العالمي

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يرأس معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، الوفد السعودي المشارك في فعاليات المنتدى الحضري العالمي. تأتي هذه المشاركة لتؤكد حرص المملكة العربية السعودية على التواجد الفاعل في المحافل الدولية التي تعنى بتطوير المدن وتحسين جودة الحياة، بما ينسجم مع التطلعات التنموية الشاملة. وتعكس هذه الخطوة الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الإسكان والتنمية العمرانية المستدامة.
تاريخ وأهمية المنتدى الحضري العالمي
يُعد المنتدى الحضري العالمي، الذي أسسته منظمة الأمم المتحدة، واحداً من أهم المؤتمرات العالمية المعنية بقضايا التنمية الحضرية المستدامة والمستوطنات البشرية. منذ انطلاقته الأولى، شكل المنتدى منصة حيوية تجمع قادة الدول، وصناع القرار، والخبراء، والأكاديميين لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه المدن نتيجة التوسع العمراني السريع والتغيرات الديموغرافية والمناخية. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التخطيط العمراني، والإسكان، وتطوير البنية التحتية، مما يجعله حدثاً بارزاً على الأجندة الدولية لتعزيز استدامة المدن وجعلها أكثر شمولية ومرونة في مواجهة أزمات المستقبل.
دور المملكة في المنتدى الحضري العالمي وتأثيره الإقليمي
تكتسب مشاركة الوفد السعودي في المنتدى الحضري العالمي أهمية كبرى، حيث تعكس التزام المملكة الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الحادي عشر المعني بجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة. على الصعيد المحلي، تبرز هذه المشاركة جهود المملكة الحثيثة في إطار رؤية السعودية 2030، والتي تولي اهتماماً بالغاً بتطوير قطاعي الإسكان والبلديات، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية من خلال مشاريع نوعية كبرى مثل مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، وتطوير العاصمة الرياض لتصبح واحدة من أكبر الاقتصادات الحضرية في العالم. إقليمياً، تسعى المملكة من خلال هذا المنتدى إلى مشاركة تجربتها الرائدة مع الدول المجاورة، وتقديم نموذج يحتذى به في التحول الحضري السريع والمستدام، مما يعزز من مكانتها كقوة رائدة في قيادة التنمية الحضرية في منطقة الشرق الأوسط.
الأثر الدولي لجهود التنمية الحضرية السعودية
على المستوى الدولي، تسهم مشاركة معالي وزير البلديات والإسكان في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المنظمات الدولية والدول المتقدمة في مجالات التكنولوجيا الحضرية والمدن الذكية. إن التواجد الفاعل للمملكة في المنتدى الحضري العالمي يفتح آفاقاً جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري، ويؤكد دور الرياض كلاعب أساسي في صياغة السياسات الحضرية العالمية. كما يتيح هذا الحدث العالمي فرصة ثمينة لإبراز التطور الملحوظ في التشريعات والأنظمة العقارية التي سنتها المملكة مؤخراً لتنظيم السوق العقاري. ومن خلال استعراض المبادرات السعودية الخضراء ومشاريع الاستدامة البيئية، تثبت المملكة للعالم قدرتها على الموازنة بين النمو الاقتصادي والعمراني من جهة، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى، مما يرسخ دورها المحوري في بناء مستقبل حضري أفضل للأجيال القادمة.




