ليلى علوي تكشف أسباب تراجع الجرأة في السينما المصرية

أكدت الفنانة المصرية ليلى علوي أن الأعمال الفنية المميزة تبقى حاضرة في ذاكرة الجمهور مهما تغيرت الظروف أو تبدلت معايير السوق، مشيرة إلى أن جودة العمل وقدرته على ملامسة المشاهد تظل العامل الأهم في استمراره ونجاحه عبر السنوات. وجاءت هذه التصريحات الخاصة بتطورات السينما المصرية خلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث سلطت الضوء على أبرز المظاهر والتحديات التي تواجه صناعة الأفلام في الوقت الراهن.
تحديات الإنتاج وتأثير المخاوف المالية على السينما المصرية
أوضحت ليلى علوي أن من أبرز التحديات التي تواجه السينما المصرية حالياً تزايد المخاوف المرتبطة بالخسائر المالية؛ وهو الأمر الذي يدفع بعض المنتجين والموزعين إلى تفضيل الأعمال المضمونة جماهيرياً على حساب التجارب الجديدة والأفكار المختلفة. وأشارت إلى أن الأزمة لا تكمن في غياب الأعمال الجيدة، بل في تراجع مساحة المغامرة الفنية، لافتة إلى أن حسابات الربح والخسارة باتت تؤثر بصورة أكبر في قرارات الإنتاج واختيار الموضوعات المطروحة على الشاشة الفضية.
نماذج سينمائية ناجحة وتأكيد على أصالة الفن
واستشهدت الفنانة ليلى علوي بعدد من الأفلام التي وصفتها بالتجارب الناجحة والمختلفة في تاريخ الفن، من بينها فيلم “رحلة 404″، وفيلم “الهوى سلطان”، بالإضافة إلى فيلم “احكي يا شهرزاد”. وأكدت أن هذه الأعمال تثبت قدرة السينما الجيدة على الوصول إلى الجمهور وتحقيق النجاح الفني والجماهيري رغم تغيرات السوق وتقلباته المتسارعة.
كما استحضرت تجارب سينمائية سابقة قدمتها بنفسها مثل فيلم “التخشيبة”، مشددة على أهمية وجود منتجين يمتلكون رؤية فنية ثاقبة ويؤمنون بالأفكار الجريئة، بما يتيح تقديم أعمال متنوعة تثري المشهد السينمائي وتتيح لصناع الأفلام تقديم رؤاهم الإنسانية والاجتماعية بعمق وجرأة.
مستقبل الصناعة وأهمية استعادة مساحة الجرأة
تاريخياً، طالما عُرفت مصر بأنها رائدة الفن المكتوب والمرئي في المنطقة العربية، حيث قادت صناعة السينما لعقود طويلة وقدمت أعمالاً شكلت وجدان الشعوب وشاركت في المحافل الدولية. وترى ليلى علوي أن الفن المصري ما زال يملك المقومات القادرة على إنتاج أعمال مؤثرة وناجحة إقليمياً ودولياً، لكنه يحتاج اليوم إلى مساحة أوسع من التنوع والجرأة لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنتاجية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق التوازن المطلوب بين الاعتبارات التجارية والربحية من جهة، والطموحات الفنية والإبداعية من جهة أخرى، هو السبيل الوحيد للحفاظ على الريادة الفنية وضمان تقديم أفلام تعيش في أذهان الأجيال القادمة ولا تموت بمرور الزمن.




