عروض شركة الصحة القابضة: تفاصيل مهلة الـ 10 أيام للموظفين

يترقب نحو 170 ألف موظف وموظفة في المملكة العربية السعودية، وفق تقديرات حسابية، بدء استكمال إجراءات المرحلة الثالثة من انتقال منسوبي وزارة الصحة إلى شركة الصحة القابضة. وأُعلن رسمياً عن ترتيبات إرسال العروض الوظيفية للمشمولين بالانتقال بدءاً من 10 ديسمبر، مع منح الموظفين مهلة محددة تبلغ 10 أيام فقط لقبول أو رفض عروض شركة الصحة القابضة الموجهة إليهم، تمهيداً لاستكمال النقل التجريبي والتنفيذي.
تفاصيل المرحلة الثالثة والتجمعات الصحية المشمولة
تستهدف المرحلة الثالثة تطبيق النموذج التشغيلي الجديد في 10 تجمعات صحية متوزعة في مختلف مناطق المملكة. وتضم هذه المرحلة كلاً من: تجمع الرياض الصحي الأول، وتجمع الرياض الصحي الثالث، وتجمع مكة المكرمة الصحي، وتجمع المدينة المنورة الصحي، وتجمع جدة الصحي الأول، وتجمع جدة الصحي الثاني، إضافة إلى التجمعات الصحية في الجوف، وعسير، وجازان، والباحة. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين التجمعات من تقديم خدمات صحية متكاملة وفق أحدث المعايير الدولية.
نتائج المرحلتين الأولى والثانية من الانتقال
شهدت المرحلتان الأولى والثانية تحول أكثر من 130 ألف موظف وموظفة، جرى توزيعهم على 10 تجمعات صحية شملت: المنطقة الشرقية، والقصيم، والرياض الصحي الثاني، والأحساء، والطائف، ونجران، وحائل، وتبوك، والحدود الشمالية، وحفر الباطن. ووفقاً للبيانات المعلنة، فقد ضمت المرحلة الأولى أكثر من 62 ألف موظف، بينما تجاوزت المرحلة الثانية 68 ألفاً، وحققت عروض النقل نسبة قبول قياسية تجاوزت 99% من إجمالي الموظفين الذين أبدوا رغباتهم بالانتقال.
سياق التحول في القطاع الصحي ودور شركة الصحة القابضة
يأتي هذا الانتقال في إطار استراتيجية برنامج تحول القطاع الصحي، وهو أحد البرامج الرئيسية لرؤية المملكة 2030. وتتمثل الفلسفة الأساسية لهذا التحول في الفصل بين دور وزارة الصحة كجهة منظمة ومشرّفة للقطاع، ودور شركة الصحة القابضة كجهة تشغيلية تتولى تقديم الخدمات العلاجية والصحية عبر التجمعات الصحية الإقليمية. ويسهم هذا النموذج المؤسسي في رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين المخرجات الصحية، وزيادة الفعالية الإدارية في المستشفيات والمراكز الطبية.
تقديرات القوى العاملة والأثر المستقبلي
تستند التقديرات الحسابية للمرحلة الثالثة إلى إحصائيات سابقة لوزارة الصحة لعام 2023، والتي أظهرت أن إجمالي الموظفين بلغ 300,836 موظفاً وموظفة، منهم 252,566 من الكوادر الصحية و48,270 من الكوادر الإدارية. وباحتساب الفرق بين الإجمالي والمستفيدين في المرحلتين السابقتين، يتضح أن المتبقي يقارب 170 ألف موظف، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات الدورية في أعداد القوى العاملة. ويسهم هذا التحول الشامل في تحسين بيئة العمل وتوفير فرص تطوير مهني للكوادر الوطنية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.




