أمير الشرقية يشدد على أهمية تطوير الكفاءات الإعلامية

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بالإمارة، معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، يرافقه عدد من كبار منسوبي الوزارة. وخلال الاستقبال، جرى بحث سبل النهوض بالقطاع الإعلامي بالمنطقة، حيث شدد سموه على أن تطوير الكفاءات الإعلامية والاستثمار في الكوادر الوطنية يمثلان ركيزة أساسية لنقل المنجزات التنموية وإبراز ما تزخر به المنطقة الشرقية من مقومات واعدة في مختلف المجالات الثقافية والتاريخية والسياحية.
رؤية استراتيجية لتعزيز الإعلام التنموي والوطني
وأوضح أمير المنطقة الشرقية أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والأحداث اليومية، بل يُعد أحد المسارات الرئيسة والشراكات الاستراتيجية لتعزيز الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة وفق رؤية 2030. وأشار سموه إلى أن المنطقة الشرقية، بما تمتلكه من ثقل اقتصادي وموقع جغرافي متميز إضافة إلى موروثها الثقافي والتاريخي الخصيب، تحتاج إلى خطاب إعلامي متطور قادر على إبراز الفرص الاستثمارية والمشروعات النوعية في القطاعات الصناعية والسياحية والتراثية.
وأكد الأمير سعود بن نايف أن تحقيق هذه الأهداف التنموية يتطلب مواصلة العمل على صقل مهارات المبدعين والمبدعات وتنمية المواهب الشابة لتتحمل مسؤولية صناعة محتوى إعلامي معرفي يواكب المعايير العالمية الحديثة ويعكس الصورة المشرقة للمملكة.
استراتيجيات تطوير الكفاءات الإعلامية وتأهيل الكوادر الوطنية
واطلع سمو أمير المنطقة الشرقية خلال اللقاء على عرض تفصيلي قدمه معالي وزير الإعلام سلمان الدوسري حول الخطط والمبادرات التي تنفذها منظومة الإعلام في المنطقة الشرقية. وتطرق العرض إلى مسارات تنمية المواهب الإعلامية وتأهيل الإعلاميين والإعلاميات من خلال البرامج التدريبية المتقدمة التي تنظمها الأكاديميات الإعلامية المتخصصة.
وتعتمد هذه المبادرات على بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات السعودية، والمؤسسات الإعلامية الكبرى، إضافة إلى الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، بهدف نقل المعرفة وتمكين الشباب من أدوات الإعلام الحديث والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الرقمي المبتكر، بما يتناسب مع متطلبات السوق العصرية.
الدور المحوري للإعلام في مواكبة التحولات الوطنية
تأتي هذه الجهود في ظل التحول التاريخي والنهضة الشاملة التي تشهدها كافة قطاعات الإعلام في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، حيث شهد القطاع إعادة هيكلة وتأسيس أكاديميات وهيئات متخصصة لرفع جودة الإنتاج الإعلاني والتلفزيوني والصحفي. وتساهم هذه اللقاءات والزيارات في توحيد الرؤى وتذليل العقبات أمام المؤسسات الإعلامية، مما يتيح إبراز الهوية الوطنية والثقافية لكل منطقة من مناطق المملكة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
إن الاستثمار في إبراز المقومات السياحية والاستثمارية للمنطقة الشرقية يعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويضع المنطقة على خارطة الوجهات الاقتصادية والثقافية العالمية المميزة.
تقدير جهود القيادة وتعزيز الشراكة المستمرة
وفي ختام اللقاء، عبر معالي وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري عن خالص شكره وامتنانه لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر والمتواصل للعمل الإعلامي بالمنطقة، وحرصه الدائم على تمكين وسائل الإعلام من أداء دورها الحيوي في مواكبة مسيرة التنمية. وأكد الوزير أن وزارة الإعلام ماضية في تنفيذ برامجها التطويرية بالتعاون مع مختلف الجهات لتوفير بيئة إعلامية محفزة تدعم الكوادر الشابة وتسهم في تسليط الضوء على الإنجازات الوطنية الكبرى.




