المنافذ الجمركية تسجل 1210 حالات ضبط للممنوعات خلال أسبوع

أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن تحقيق إنجاز أمني ورقابي جديد، حيث تمكنت المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية من تسجيل 1210 حالات ضبط للممنوعات خلال أسبوع واحد فقط. يأتي هذا النجاح الباهر في سياق الجهود الدؤوبة والمستمرة التي تبذلها الهيئة لحماية المجتمع السعودي، وتعزيز المنظومة الأمنية والاقتصادية، والوقوف بالمرصاد لكل محاولات التهريب التي تستهدف أمن الوطن واستقراره.
تفاصيل الضبطيات الاستثنائية عبر المنافذ الجمركية
كشفت الهيئة عن تنوع المواد المضبوطة وحجمها، مما يعكس يقظة الكوادر الجمركية في مختلف المنافذ. وقد شملت الأصناف التي تم إحباط تهريبها 88 صنفاً من المواد المخدرة الخطيرة، وفي مقدمتها الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون، والتي تسعى الشبكات الإجرامية لإدخالها إلى المملكة. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط 402 من المواد الأخرى المحظورة، وإحباط تهريب 2425 من التبغ ومشتقاته بطرق غير نظامية للتهرب من الرسوم الضريبية. ولم تقتصر الضبطيات على السموم والمواد الاستهلاكية فحسب، بل تمكنت الكوادر الأمنية من ضبط 18 صنفاً من المبالغ المالية غير المفصح عنها، و3 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن العام.
التطور التاريخي والتقني لحماية الحدود السعودية
تأتي هذه العمليات الناجحة امتداداً لتاريخ طويل من التطوير المستمر الذي شهدته المنظومة الجمركية في المملكة العربية السعودية. على مدى العقود الماضية، تحولت الجمارك السعودية من الاعتماد على التفتيش التقليدي اليدوي إلى تبني أحدث التقنيات العالمية. واليوم، تستخدم الهيئة أنظمة الفحص بالأشعة المتقدمة، والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بالمخاطر، إلى جانب الاستعانة بالوسائل الحية (الكلاب البوليسية المدربة) المؤهلة لكشف أدق تفاصيل التهريب. هذا التحول الرقمي والتقني أسهم بشكل مباشر في تسريع حركة التجارة المشروعة وفي الوقت ذاته تشديد الخناق على المهربين عبر كافة المنافذ الحدودية.
الأبعاد المحلية والدولية لإحباط عمليات التهريب
تحمل هذه الضبطيات دلالات هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تساهم هذه الجهود في حماية فئة الشباب -التي تمثل الركيزة الأساسية لرؤية السعودية 2030- من آفة المخدرات والسموم التي تستهدف عقولهم وصحتهم، كما تحمي الاقتصاد الوطني من السلع المقلدة والمغشوشة والتهرب الضريبي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المملكة تمثل صمام أمان رئيسي في مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود؛ حيث يمنع إحكام الرقابة على الحدود السعودية تدفق هذه السموم إلى الدول المجاورة، مما يعزز الأمن الإقليمي ويؤكد دور المملكة كشريك دولي موثوق في مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات العالمية.
دعوة للمشاركة المجتمعية لتعزيز الأمن الوطني
وفي إطار تفعيل الشراكة المجتمعية، أكدت هيئة “زاتكا” أن المواطن والمقيم يمثلان خط الدفاع الأول بجانب رجال الجمارك. ودعت الهيئة الجميع إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني، وذلك من خلال التواصل الآمن لتقديم البلاغات عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني (1910@zatca.gov.sa)، أو الرقم الدولي (009661910). وتلتزم الهيئة بالتعامل مع كافة البلاغات الواردة بسرية تامة وضمان حماية هوية المُبلّغين، مع تقديم مكافآت مالية قيمة في حال صحة المعلومات الواردة في البلاغ، تأكيداً على أهمية تضافر الجهود لحماية الوطن.




