الأمن السيبراني في عسير: ورشة لتوعية 200 موظف بالأمانة

نفذت الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة عسير، بالتعاون مع أمانة المنطقة، محاضرة توعوية متخصصة تهدف إلى رفع مستوى الأمن السيبراني في عسير، وذلك ضمن أعمال مبادرة «عسير سايبـر» المقامة على مسرح الأمانة. وشهدت الفعالية حضور أكثر من 200 منسوب ومنسوبة من أمانة المنطقة، للتعرف على أفضل الممارسات الوقائية وكيفية التصدي للتهديدات الرقمية المتزايدة.
وقدم المحاضرة المهندس أحمد القحطاني، مستعرضاً مجموعة من المحاور الأساسية التي شملت أبرز التحديات والمخاطر السيبرانية المستجدة، وأساليب الاحتيال الإلكتروني والهندسة الاجتماعية، وكيفية الوقوف بحزم أمام محاولات اختراق البيانات. كما ركزت المحاضرة على سبل حماية الحسابات والمعدات التقنية، مشددة على أهمية المحافظة على سرية البيانات والمستندات الحكومية لتجنب أي تسريبات قد تؤثر على كفاءة العمل المؤسسي.
أهمية المبادرات الشاملة لتعزيز الأمن السيبراني في عسير
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة عسير، الدكتور أحمد آل مريع، أن هذه الجهود تأتي في إطار التعاون الفعال والشراكة المثمرة مع أمانة منطقة عسير، استناداً إلى مذكرة التفاهم المبرمة بين الجهتين. وأكد أن هذا التكامل يعزز تبادل الخبرات والإمكانات التقنية، ويوسع نطاق البرامج والمبادرات المشتركة لتحقيق الأهداف التدريبية والتوعوية التي تخدم المصلحة العامة وتدعم التحول الرقمي الآمن.
دور التوعية الوقائية في حماية البنية التحتية الرقمية
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود المملكة العربية السعودية في بناء بيئة رقمية آمنة وموثوقة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. وتعد تقنيات الهندسة الاجتماعية من أكثر الوسائل المتبعة من قبل المخترقين لاستغلال الثغرات البشرية، مما يجعل التدريب المستمر والتوعية الدورية للموظفين خط الدفاع الأول لكافة القطاعات الحكومية والخدمية.
من هذا المنطلق، تركز مبادرة «عسير سايبـر» على تزويد الكوادر الوطنية بالمهارات اللازمة للتعرف على الرسائل المشبوهة والروابط الخبيثة، والتعامل مع الهجمات الإلكترونية بمهنية عالية. وإن نشر الثقافة الرقمية بين أفراد المؤسسات يضمن حماية متكاملة للبنى التحتية الحساسة ويقلل من المخاطر التشغيلية والمالية المرتبطة بالحوادث السيبرانية.
آفاق مستقبلية للتكامل المؤسسي في المنطقة
يسهم تنظيم مثل هذه الندوات والمحاضرات بشكل مباشر في رفد المنطقة بكفاءات قادرة على التعامل مع التحولات الرقمية السريعة. كما يعكس التنسيق المستمر بين الجهات التدريبية والخدمية في عسير رغبة جادة في بناء مجتمع معرفي واعد ومدرك لأهمية حماية البيانات. ومن المتوقع أن تمتد آثار هذه المبادرة لتشمل قطاعات متعددة بالمنطقة، مما يرتقي بمنظومة حماية المعلومات المترابطة.




