مبادرة الباحة الخضراء تفوز بالجائزة الخليجية للعمل البلدي

سجلت مبادرة الباحة الخضراء إنجازاً بيئياً واقتصادياً لافتاً بتتويج أمانة منطقة الباحة بالمركز الأول في جائزة مجلس التعاون الخليجي للعمل البلدي في دورتها السادسة لعامي 2025م و2026م. وحققت المبادرة عائداً اقتصادياً تجاوز 25 مليون ريال، نظير تميزها في تعزيز المشاركة المجتمعية، ورفع مستوى الغطاء النباتي، وتحسين المشهد الحضري، وتحقيق المستهدفات البيئية المستدامة بما يواكب التطلعات الوطنية والإقليمية.
دعم قيادي وتكامل مؤسسي للنهوض بالغطاء النباتي
حظيت المبادرة باهتمام ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة، وبمتابعة حثيثة من نائبه صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سعد، مما يعزز مكانة المنطقة حضورياً واقتصادياً. وجاء هذا التتويج بدعم مباشر من وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، وبإشراف ميداني ومباشر من أمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط.
وأثمر هذا النهج عن بناء نموذج تعاوني تكاملي بين مختلف القطاعات الحكومية والجمعيات وأفراد المجتمع، حيث بادرت الجهات بتشجير مقارها وساحاتها، والمشاركة الفاعلة في المبادرات التطوعية للارتقاء بجودة الحياة وتحسين البيئة الحضرية.
أرقام قياسية في العمل التطوعي والشراكات
ونظمت أمانة منطقة الباحة أعمال المشاركة المجتمعية والتطوعية ضمن المبادرة بأسلوب منهجي، حيث شارك 10,150 متطوعاً ومتطوعة من مختلف الشركاء، من بينهم 3,600 متطوع أساسي، وذلك عبر تنفيذ 535 مبادرة تطوعية بجمالي 84,500 ساعة عمل. كما شهدت المبادرة توقيع 151 اتفاقية وشراكة، بالإضافة إلى 70 مذكرة تفاهم لتعزيز العمل التكاملي، مما انعكس إيجاباً على مؤشر الأثر الاجتماعي الكلي بتسجيل تحسن بنسبة 20%.
مستهدفات مبادرة الباحة الخضراء والأثر البيئي المستدام
وساهمت مبادرة الباحة الخضراء في زراعة أكثر من مليون شجرة وشجيرة وزهرة معظمها من الأشجار المحلية في 143 حديقة ومتنزهاً بالمنطقة، إلى جانب زراعة 52,000 شجرة دعماً لمستهدفات مبادرة السعودية الخضراء. كما تمت إضافة أكثر من 1.25 مليون متر مربع من المساحات الخضراء في المماشي والممرات والمحاور الرئيسية والطرق.
وعلى الصعيد البيئي، نجحت المبادرة في تحقيق مؤشرات متقدمة شملت خفض انبعاثات أكسيد النيتروجين بنسبة 20%، وامتصاص ما بين 10,600 و18,600 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مع تحسين مؤشر جودة الهواء بنسبة تتراوح بين 7% و10%، وقد تصل إلى 20% في المواقع المحيطة بالمسطحات الخضراء الكثيفة.
تقنيات الري الذكي واستدامة الموارد المائية
ولتعزيز الاستدامة المائية، اعتمدت الأمانة على المياه المعالجة بنسبة 75% لتلبية احتياجات الري، مع خفض استهلاك المياه العذبة بنسبة 40% بفضل تقنيات الري الذكي. وتعمل هذه التقنيات بشكل متكامل إلكترونياً مع نظام إدارة الأصول ومنصة جودة البيئة لدعم الصيانة التنبؤية وتعديل كميات الري وفق الظروف المناخية بدقة تصل إلى 97%.
وأكد أمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط أن هذا الفوز يجسد التكامل بين جميع الجهات والمجتمع، ويدل على حرص الأمانة على تطوير مبادرات نوعية ترفع كفاءة الموارد وتدعم التنمية الحضرية المستدامة انسجاماً مع رؤية المملكة 2030.




